التّعاون الدّراسيّ

المحور الأساسيّ لكل واحد من أحياء “مهباخ تغيير” هُو الجماعات الدّراسيّة، نموذج تعليميّ كليّ مُتَضامِن الذي يسعى جاهداً لتوفير فُرَص تعليميّة متكافِئة للأطفال والشبيبة في الأحياء الضّعيفة، من خلال تشجيع عمل السّكان المحليّين المدنيّ والآباء و الطّلاب الأكاديميّين. في هذا النّموذج، بناء المجتمع و تدريس الفرد والمجموعة ومُشاركة الأهل والنشاط هم عناصِر أساسيّة في تعليم الأطفال والمجتمع المحليّ، وأدوات لتعزيز ألمُجتمع ككلّ.
الجماعات التعليميّة هي مكان لتكوين العلاقات، والتّعلم معاً، و مِن بعض، وبناء قاعدة أساسيّة مُشتركة. ويُشرِف على الجماعة التعليميّة مُنَسـِّق “مهباخ تغيير” في الحيّ واللجنة التوجيهيّة المحليّة، وتتألـّف من الآباء والأمّهات والسّكان، فضلا عن عشرين إلى ثلاثين طلاّب جامعيّين يتلقـّون مِنَح دراسيّة. معاً، يعملون على تحسين المهارات الدراسيّة والإجتماعيّة للأطفال والشّباب المُشارِكين. تُصمّم أساليب تربويّة شخصيّة سعياً إلى تلبية إحتياجات الأطفال الضُّعفاء الذين لم يتمكّنوا من الوُصول إلى نفس الفُرَص التّعليميّة، والحُقوق مثل مجموعات سُكانيّة أخرى. التّركيز هو على بناء تقدير الذّات و الجُّهد الجّماعيّ و رعاية الأفراد، وأساليب بديلة لإكتِساب مهارات القراءة والكِتابة، ومبادئ علم أصول التّدريس الحاسِمة. بالإضافة، فإنّنا نُشجـِّع مُشاركة الوالدَيْن في العمليّة التّعليميّة.
مجموعة التّعاون الدّراسيّ هي بيئة تفاعُليّة لعمليّتـَيّ التّعليم والتّعـَلـُّم ، بحيث يُتاح للطلاب والمُدرّسين في كثير من الأحيان تبادّل الأدوار: الطّلاب الجامعيّين يُدرّسوا لأطفال في الوقت الذي يتعلّموا منهم و من أولياء أمورهم حول المشاكل التي يُواجهها الحيّ كمُجتَمع. اليوم ، يشترك أكثر من  ٦۰۰ طفل وأفراد أسرهم في مجموعات التّعاون الدّراسيّ، سويّةً مع ما يُقارِب ۲۰۰ من الطّلاب الجّانعيّين والمُتطوّعين. 
الأهل الذين يُشارِكون في مجموعة التّعاون الدّراسيّ و النّاشطين في تغيير واقعهم وواقع أطفالهم يَمُرّوا بعمليّة تعزيز مكانتهم الشّخصيّة. وفي حين أن بعض الآباء والأمهات يعملوا مع المُنسقين (المُركّزين) من “مهباخ تغيير” بمعالجة مشاكل الإنضباط، البعض الآخر يُشارِك في تنظيم أيام عمل جماعيّة. من هذا النموذج لمشاركة و تداخُل الآباء تَطَوّرَ النّشاط الأساسيّ الثّاني في “مهباخ- تغيير”: اللّجان التوجيهية الجّماعيّة. 
الأنشطة في الجّماعات التّعليميّة وتشمل: 
الدروس الخصوصية : العمل مع الأفراد أو مع مجموعات، طُلاّب الجّامعات يُساعِدوا الأطفال في إعداد الواجِبات المدرسيّة وفي الموادّ الدراسية الّتي يَجِدوا صعوبة بِها. الجدول الزمني يُقرّر بالإشراف و بالتّنسيق مع أهل الأطفال ومُعلّميهم. 
عمل جماعيّ: الفعاليّات الجماعيّة ليس فقط أنّها تَكشّف ألأطفال لمختلف المواضيع والمجالات من المَعرِفة، و إنّما أيضاً تُعزّز الثـّقة بالنّـفس والإستقلال، وتنمية المهارات الإجتماعيّة. مثال قويّ على هذا النّوع من العمل مُمكِن أن يشمل جريدة محليّة أو حديقة جماهيريّة، كما تعليم الرّياضيّات واللغة الإنجليزية، والمُناقشات بشأن المسائل المُتعلّقة بهويّة الأطفال الجّماهيريّة و الشّخصيّة. 
أيّام عَمَل جماعيّة: هذه الأيام تُـمَكـّن الحيّ بأكملِه من التّركيز على قضيّة واحدة أو مشروع – مثل القضايا الإجتماعيّة أو البيئيّة، التّـقاليد، الدّيمقراطيّة، أو تقريبا أي موضوع آخر يُعتـَبَر ذا أهميّة للحيّ-  و في الحين ذاته أيضاً رفع الوعي بالقضايا الإجتماعيّة الحاليّة و تشجيع النّشاط المدنيّ. 
لا توجد أية تكاليف للمشاركة في أنشِطة الجّماعة التّعليميّة، ولكن هناك حاجة أن تُساهِم كل أُسرة و تـَتـَطَوّع في الحيّ.
 

Comments are closed.